محمد بن الحسن الشيباني

134

كتاب الأصل ( المبسوط )

لأنه عندنا على وضوء حتى يستيقن بالحدث . وإن أخبره مسلم ثقة أو امرأة ثقة مسلمة حرة أو مملوكة أنك أحدثت أو نمت مضطجعا أو رعفت لم ينبغ له أن يصلي حتى يتوضأ ولا يشبه هذا ما وصفت لك قبله من الحقوق لأن هذا أمر الدين فالواحد فيه حجة إذا كان عدلا والحقوق لا يجوز فيها إلا ما يجوز في الحكم وإن أحدث رجل فاستيقن بالحدث ثم كان أكبر رأيه أنه توضأ فإنه لا ينبغي له أن يصلي حتى يستيقن بالوضوء فإن أخبره رجل مسلم ثقة أو امرأة حرة أو أمة أنه قد توضأ أو أخبره من لا يعرف بالعدالة فوقع في قلبه أنهما صدقا فيما قالا وسعه أن يصلي وإن لم يحدث وضوء فإن كان الرجل يبتلى بذلك كثيرا ويدخل عليه في الشيطان فاستيقن بالحدث واستيقن أنه قعد للوضوء فكان أكبر رأيه أنه توضأ وسعه عندنا أن يمضي على أكبر رأيه ألا ترى أن رجلا لو كان شك في الصلاة كثيرا فدخل في الصلاة ثم لم يدركهم صلى مضى على أكبر رأيه وظنه وكذلك لو شك في التكبير الأول فلم يدر أكبر أم لا إلا أنه في الصلاة ومضى على أكبر رأيه وظنه أجزاه ذلك وإن كان قد فرغ من صلاته ثم عرض له شك في شيء مما وصفت لك لم يلتفت إليه